شئ مازال هناك
أنا هنا
حاضر بلا روح
عندما أضع يدي على رأسي
تهوي في فراغ سحيق !!
لا أنعكاس في المرايا
ولا ظل يركض ورائي. !!
••••~~
حافلة …. ونهاية …. !!
بطريقة وأخرى
يلتف حول خصرها
في زاوية لا يقوى على لمس حافتها الحادة !
يقف منتظراً عربة
طالما شاهد سائقها يحمل أكياس معبأة بلحم طازج
لم أدور حولها
وأنا أبحث عن مكان
استطيع أن أرى من خلاله الشمس بوضوح ؟!
صوته يقول .. أنا هنا
لا شئ يمنع الوقوف في وجه الغضب
ساتعرى …
وأسير بين هذه الركنة وهذا الجدار
ما الخوف
وأنا المولد قبل الحرب
قبل أن يستل قابيل عظم كتفه
وينحر عنقه أمام الآله
أنا المولد ، في بيت الرصاص والنار ..
طالما لوحت لسائق العربة
أن أنتظر ..
هل لي مقعد بعد نهاية الرحلة ؟!!
سأرتب شعري جيداً
وأنفض عنه غبار الجدار
مقابلة الرب تستدعي ذلك
سأضع بعضاً من المسك
أعلم أني لا أملك ثمنه. !
فقد فقدت أخر عملة وأنا أهرول
إليها ..
كان خصرها ..
أكبر من أن تحتويه يدان قصيرتان !
أعلم أنك تعلم ما في نفسي
سأتصور اني وضعت الكثير منه على ثيابي
أعلم أنك تملك حاسة الشم على بعد قرون !!
وأعلم ..
أن المبعوثين عبر حافلة
لا يلاقون صعوبة في عبور حواجز الظلام..
لقد رتب سائق الحافلة المقاعد بعناية فائقة ..
ووضع على كل كرسي شمعة..
ستراهم عبر الأكياس يضيؤون ..
وتسمع لحناً واحداً يرددونه
بإنتظام على الإيقاع
في الشهيق في الزفير. …
الحمد لك أننا كنا هنا…
~•~•~•~•~~~
بشرى نوري/ ٢٠٢٣/١١/٣٠/ العراق