الشاعر Abdelbasset Gandouzi

على غير العادة….
يقول:
العيشة ساهلة وفلوسنا بقيمتها…
تقضي الحوايج في قلّتها..
الخضرة زينة معبيه قفتها
بو العيال في الرخاء متكفّي
بعينك….
الزوالي يبات متعشّي ومتغطّي….
يوكل، يبني، يعلّي ويوطّي…
غير يحذر…
عندو مدى يعديه يتعرّى…
ينجّم يلقى الراس ما يلقى الجُرّه….
العبد واحد كافي خيره شرّه….
صورة مطابقة للعبد وخنّاقه….
بالعين…
بالعين يشوف عشيرو في الوظيفة قبلو….
الواسطة والرشوة تحل الثنايا الحرّة….
يصبح قد وخيال لا من بعدو….
يومو مواتي ويرحم اللّي ورّى ….
يشوف في ناس لفوق…
وناس تحت الوطى من لوطه….
وبلاد طالعة…
وغيرها في الخراب محطوطه …
يشوف العفن بعينو…
الفم ساكت والقلم ما همّو….
لا كلمة تتكتب…
لا صورة في الماكينة تذمّو ….
يسمع….
الصيد من بعيد لا يجيهم….
الورقة تدخل والسلام يوصلّو…
يشبع وهو رخيس الهمّة….
الرأس موطّي ذليل بايع الذمة….
قليل من هم أصحاب الهمّة
فيهم كثير بالغصّة ماتوا….
يتكلّم…
يتكلّم!!! لسانو يمشي حنّة….
والراس بين سيمان القناطر وافي…
كانك قاري….
شد الصف يجي دورك بعد كبار العيلة….
وكانك من أمالي الصّوارد…
يجي دورك غير نديرولك حيلة…
تولّي بطاقة مزيّنة عاملة فيك جميله….
من شعبة لشعبة كي دوّار نادهين رحيلة….
بالعين…
بالعين…. مولى الكبّوس يمج….
جاهل بوهالي ما يكساب الطب….
هو كي ظلّو يطلب في رضاه يمد….
بالعين….
يشاور إذا عزم إلبرّه….
وإذا صبح بالخبر يولّيله…
بإيدو على كل كحّة تصفيقة حرّة
حجر على صدرو بايت ليلة
يقول….
قبل تلقى عصابة توكل…
فضلة رغيف يطعم ضعيف موالف …
ضعيف موالف…
هامش كرّاس مكدّس في عالم خامس…
لا رابع يعرف لا شاف قبلو ثالث….
بالعين تشوف….
البلاد الهمّ متلكّدها….
تقولش عزوزة مفارقه شايبها….
خذوها خضره مخضبه بحنتها….
صارت قتيلة غارقة في نكدها….
غير مازال ما جاء اللي يركبها
يعرف لجامها ومريرها….
ناقص يهمزها تسرج راكضة لمربطها….
تسبق قطرة عرقها لحافرها….
تخلّي وراها السارح اللّي ركبها….
توقف عنيدة شامخة صنديدة….
غير أنت…
غير أنت راقد بلادك بعيدة…
ترجى اللقمة الباردة في مزاودها…
غير أنت معقود داير فتيلة….
ترجى الفزع يقطّع مرابطها…
غير أنت….
غير أنت أعزم فك أعقالك…..
أضرب…
يدوي عيارك قبلية ترعبها….
غير أنت نوض دور بحالك….
وأخطف صورة جديدة وغيرها تقلبها.
عبدالباسط محمد قندوزي -تونس

اكتب تعليقًا