مجادلةٌ
تجادلني وما كلتْ جدالا
وكلُّ الناسِ تعرفُها خصالا
إذا رمتَ الوصولَ إلى رضاها
أصمُّ الاذنَ كيْ أصلَ الوصالا
أغضُ الطرفَ عن جرحي وأدنو
كمنْ فقدَ البصيرةَ والخيالا
أكابرُ في السماحةِ لا أبالي
أكانَ الامرُ قهرا أو وبالا
وأزرعُ في ربوعِ الشكِ وداً
واحصدُ منْ مزاياها السجالا
ولا أرجو منَ الايامِ عطفاً
ولا أبغي منَ الهجرِ انتقالا
تجلى في عيونِ الشكِ أمرٌ
وصارَ اللومُ في الامرينِ حالا
فما كانَ الربيعُ سوى وميضاً
كبرقٍ لاحَ في الافقِ اشتعالا
فلمْ نحصدْ منَ الأيامِ سعداً
ولكنـَّا فهمناهُ المقالا
وبعدَ العمرِ أصبحنا ضحايا
بلا أملٍ نناشدُها انفصالا
