الأديب عبد الله المياح

موحشة هي الدروب..
ظللَّت سحبُ الموتِ أقمارَها..
حتى الدعوات عليها ان تخترقَ سحبَ الدخان..
وان تستندَ على حائطٍ مطرزٍ بالامان..
وحين تندلع الدعواتُ من بين قلبِ مخلوقٍ..
تنهنه صبحُ دعواتِه …
من بين فرثِ ودم..
فهناك حاجةٌ الأحتماءِ بركنٍ وثيقٍ..
وليس إلاك ايها الاقصى القريبُ محرابًا..
ُتزفُ من بينِ جدرانِك الدعواتُ..
وعند زفافها ينطق كلُ حجرٍ ومذرٍ..
ويسبّحُ توسلاً لردعِ كل طاغٍ أثيم..
تلطخت مخالبُهُ بدمِ طفولةٍ بريئةٍ..
حتى الذين بزغت اعمارُهم عند
سبعين حيفاً وغمطاً…
فأولئك تتناجى ارواحُهم لنيلِ الشهادةِ..
هم يعشقون الرحيلَ وزيادة..
فيا ايتها الاشرعةُ الماكثةُ
في شواطيِء الموتِ بانتظارِ الأجلِ..
أعلني جهاراً نهاراً :–
أن للموتِ حلول..
وأن للساعةِ أزوف..
وللشمسِ كسوف..كما للقمرِ خسوف..
وعند ذاك ينادي الجميعُ ..(أين المفر )..
[كلا لا وزر…الى ربك يومئذٍ المستقر ]..
وهناك تبلغ قلوب المجرمين الحناجر..
وهناك التوسلُ المرفوضُ…:—
(رب ارجعوني كي اعملَ صالحاً فيما تركت….)
فيأتي الردع..ب :—
كلا والف كلا..لكلِ طالح..
ومثلما وعد الله الصابرين
بجناتِ عدنٍ…
سينال البغاةُ العتاةُ عقابَهم …
(خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه)..
ربنا أمنا بعدلك وصدق وعدك….
فأرِنا بطشك ياجبارُ بالاشرارِ…
ومزقهم كلِّ ممزق..بحقِ جلالِ عرشك وعدلك..
وأرفق بعبادك..وأغلل كل يد أرادت
بهم كيدا يا رب…
…………………………….
عبدالله المياح
11/6
………..
…2023

اكتب تعليقًا