من كتاب شارون وزينه
حديث بين الأب المتقاعد وابنه عزرا والده:
دعيه يتكلم أنا أفهمك يا بني ولكن ماذا يريحك أنا أخطأت أن صدقت الأكذوبة وجررتكم معي والآن أعلنا أنا أخطأت ولم أجد أحد ينبهني وأني أحبك لذا أقول لك حتى تتخذ قرارك ولا تضيع حياتك هباء فهنا نبني فوق أرض مغتصبة وهي احتلال مهما أسميناه بأسماء مختلفة وهنا لم نشعر بالأمان على مدى خمسون عاماً تقريباً تحترق أعصابي ودمي مئات المرات يومياً أن لا يعود أحدكم كلما شددنا على أهل البلاد كي يرحلوا أو يرضخوا يصبحون أكثر عدوانية وتصميماً على مقاومتنا ودون الدخول في أيديولوجيات ومناقشات تاريخية كان أمامي أن أعيش وأنتم معي في سلام دون منازعات عرقية ودينية مع أحد في أرض اشتراها جدك بكفاح عمله وعرقه الطبيعي لا كفاح دماء وتشريد وحروب وخيانة وجواسيس وكل ما تراه هنا من أهوال يومية لنا أو للفلسطينيين.. نعم يا بني أخطأت في المجيء إلى هنا ولا أريدك أن تعيد الكرة وتقضي أغلب حياتك في انتظار الفجيعة في نفسك أو أحد أولادك.. نحن نحرث في البحر يا بني كما يقولون هذه الحقيقة قبلتها أم لا وأنت حر في قرارك ولكن لأنك ابني أقول لك ما لن يقوله لك أحد..
