وتبكي النار
لا زرقة السماء في أعيننا
ولا إسرافيل ينفخ في الصور
القيامة على الأسوار
يا سيد الثوار
فلتهدّ الجدار
خرجنا معاً حتى آخر رصاصة
انطلقنا معاً بتنهيدة بل غصّة
في هواء المتوسط الطلق
لا في الزوبعات التي تلوح بالأفق
لنا الأرض والسماء والماء
لك الوعد الآتي رغم الضباب
والميعاد يتسلق الجدار
نفي بعهدنا الشارد منّا
لللواتي ودّعن أكبادهن الشهداء رغماً عنّا
ويصرخ موشيه بقرب النهايات
يتكسر صوت الصراخ
وتعلو تدريجياً الآهات
على حدود الكواكب
في أجراس الكنائس
في مآذن الأرواح
تكتسي المنارات بالرحيل
والبخور يفوح من الموتى
والحنّاء تتوشّى به الثكلى